تحميل الصور | منتديات الخبر | العاب الخبر | دليل مواقع

الأحد 21 مارس 2010م     خريطة الموقع

نحن الكتاب  «^»  نحن ، والمأساة ، والتغيير   «^»  مهارة التركيز .. هل تصنع التغيير في حياتنا؟   «^»  برمجة العقل   «^»  رحلتي البحرية الثانية لـ آن آن ريك  «^»  أنت مدير جديد.. إذن عظم الله أجرك.!!  «^»  العربيُّ رخيصٌ  «^»  المتوازنة .. الانطوائية  «^»  الشخصية.. بين الإيجابية والسلبية  «^»  اكتشاف حقيقة الذات جديد المقالات
قهر - أصيل  «^»  قمة الروعة - ( اهداء لجماهير الهلال ) - ( موضي الشمراني )  «^»  خشف ريم - سعد اليامي  «^»  يا حمامة للشاعر خالد مدعث الدوسري  «^»  الا يالهبوب البارده عجلي هبي  «^»  لاباس يالدنيا لاباس شلي رحالي وحطيني  «^»  أيامنا والليالي كم نعاتبها  «^»  لي أخوة حبهم في الروح متصل  «^»  لبيه  «^»  وحايل دياري جديد الصوتيات
اقلاع  «^»  Ubuntu + Comipiz  «^»  Is This Your Card?  «^»  U-Turn +30,000 Subs  «^»  Domona Lisa  «^»  Domino day 2007  «^»  ابي جيب  «^»  الماروانا وماتسوي  «^»  مخترعون سعوديون  «^»  عزاه يا قلبي جديد الفيديو


المقالات
مقالات الخبر العربية
نحن الكتاب

هيثم البوسعيدي

لا يشعر بقيمة الكتابة وقدرها العظيم ومسئوليتها الكبيرة إلا نحن معاشر الكتاب، من خطت ايادينا اجمل الحروف، وصاغت اصابعنا اروع الكلمات، وانغمست احبارنا ببحور الجمل، وتعلقت افكارننا ببساتين المعرفة، واصبحت علاقتنا بالكتابة علاقة ابدية كعلاقة الروح بالجسد.

ويصل هذا العشق الابدي للكتابة الى حد الالتصاق بكل لحظات ودقائق وجودنا في الحياة فتصبح عندئذ هوائنا الذي نتنفسه، وغذائنا الذي يشبغ الرغبات، وحربنا الجميلة التي تحترق من اجلها طاقاتنا الجبارة، ولعبتنا المفضلة التي من خلالها نصطاد أجمل الأفكار، ورقصتنا المثيرة التي تتفاعل فيها مزيج أفكارنا وكلماتنا وأقلامنا...فما أروعها من رقصة وما ألذها من شهوة، نرى فيها الحلم والجرأة ونجد فيها التضحية والخيال.

ونشبه الكتابة بولادة الجنين ننتظرها بفارغ الصبر وبلهفة الفرح والسعادة والانتصار حتى لو كان هذا الانتصار في الحقيقة انتصار المهزومين، لتكون الكلمات اسلحتنا الوحيدة في وجه الظلم ورفض جبروته، وتبقى " الجمل " أعواد الكبريت التي تشعل أحلام الكفاح والنضال، ومشاعل النور التي تسعى لاضاءة عقل الانسان واثبات أحقية مطالبه في هذا الوجود.

وعندما تفرض الكتابة سيطرتها على ذواتنا تصبح رسالتنا الخالدة، ودوائنا الشافي، ومتعتنا الذاتية، وصرختنا المكبوتة، وأحاسيسنا الصادقة، وتنفتح امامنا فضاءات اوسع، وتنكشف أحلامنا المفقودة وانكساراتنا الدائمة، وتتسع مجالات بحثنا الدؤوب عن لحظات الحرية، وتتزايد مسافات سفرنا المتواصل في كل الاتجاهات، وتتمكن ذواتنا المتعبة من تفريغ همومها بل تبحر في عوالم الخيال والتفكير والابداع.

وبهذا الفعل المدهش نصبح ملوك الكلمات بأمتياز، ونملك بإستحقاق وسيلة الإبهار وروعة التعبير وجمال المعنى وصفاء الفكرة، وتبقى نعمة " تأليف الجمل " حرفتنا الأزلية وسلاحنا الوحيد في وجه انعراجات الزمن، وتعبيرنا الصادق عن خليط من الاضطراب والنقص والألم، وسجلنا الناصع ضد عناصر الحياة وتفاعلات المواقف.

لكن في المقابل لا نحلم بحرارة الصفقات ولا بالهدايا ولا بالحفلات، بل نسعى لمخاطبة الأرواح الباحثة في كل مكان عن رصيد لا ينضب من الأمنيات، ونحلق بعيدا حتى نلامس عواطف المتوهجين بشعلة الامل، ونحترق حتى نحث نفوسنا ونفوس الغير على هدم جدران الخوف وكسر كؤوس البؤس والقهر والفقر ونشحذ الهمم نحو حلم التحرر والانعتلاق والتنوير.

أخيرا الكتابة تظل خيارنا الوحيد نحو البقاء والاستمرارية والتأثير لاننا نجد فيها راحة البال وفرصة البحث والتأمل والوصول الى أرضاء النفوس ذات الحقوق المهضومة والتعبير عن جروح الزمن المتراكمة، لذا لا يمكن ان نفصل تفكيرنا ومشاعرنا في هذه الحياة عن الكتابة ولا يمكن ان تقطع سيوف الظروف والاحداث الصعبة مهما كانت فداحتها هذا الارتباط الوثيق واللصيق بين ارواحنا والكتابة إلا اذا حانت لحظات الرحيل والموت، من ثم تتسائل نفوسنا وتبحث عن جواب استباقي لعوالم ما بعد الموت فهل يا ترى سترافقنا هواجس الكتابة في رحلة الموت وهل سوف نمارس تلك المتعة الجنونية واللذة العجيبة في العالم الآخر بعدما تحكمت هذه الشهوة على مسار افعالنا وحركاتنا واحاسينا في هذه الحياة.

نشر بتاريخ 31-07-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 3.47/10 (123 صوت)


 





Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alkhubr.biz - All rights reserved