شبكة ومنتديات الخبر

مسجاتــ.ــكوم

اعلان العاب الخبر اعلان اعلان
 
التسجيل مجاني
سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجّل ,, يرجى التسجيل

إسم العضو كلمة السر

تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني

 تأكيد البريد الإلكتروني هل انت موافق؟
    قوانين المنتدى


 
 
 
العودة   منتديات الخبر > مدينة الخبر الأدبية > واحة الخبر للثقافة والأدب تحديث الصفحة الحمام لا يطير في بريدة
 


واحة الخبر للثقافة والأدب أدب ,قصة, رواية, خاطرة, قراءة أدبية, نقد أدبي

الحمام لا يطير في بريدة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-22-2009   #1
الصورة الرمزية بنت النور
بنت النور
بنت النور غير متصل
مزاجي:
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: في المجرة
المشاركات: 226
رقم العضوية : 4639
عدد النقاط : 12
معدل تقييم المستوى: 2 بنت النور يرتقي
My SMS تخيرت الفراق وما دريت انا الفراق وصال أقول أني نسيتك بس ما أدري كيف تظهر لي
794c83c4a6 الحمام لا يطير في بريدة

الحمام لا يطير في بريدة

الحمام لا يطير في بريدة

يوسف المحيميد


عاد من جديد إلى اللوحة الزيتية المعلقة فوق الحامل، تأمل الجثث المرمية بفوضى وعبث، سمع باب الشقة ينفتح ببطء، ثم ينغلق، وخطوات بطيئة تسير إلى المطبخ المكشوف على الصالة الصغيرة، وماء ينسكب في كأس، ثم قرقرة الماء تندلق داخل جوف عطش، وصوت ارتطام خفيف لقاع الكأس على طاولة المطبخ، وصوت سعيد على بعد خطوات وهو يتأمل: «هايل يا فهد، بجد أنت فنان كبير!» التفت فهد نحوه بحاجبين معلَّقين: «هلا، من وين دخلت؟» ضحك سعيد وهو يشير إلى اللوحة: «دخلت من الباب، لكن أنت الظاهر محتاج تطلع من اللوحة!»
دخل سعيد لينام، بينما واصل فهد العمل، وبدأت تظهر معه معالم رجال ملثمين وجنود وعسكر، وما أن اقتربت الساعة من الواحدة صباحاً، حتى أحس بضيق في صدره، كأنما عشرون جندياً يطرحونه ويجلسون فوق قلبه، حتى تضطرب أنفاسه، غسل الفرشاة التي بيده، ونظَّف السكين بسرعة، ثم غسل وجهه برشق متوالٍ من حوض المطبخ، لبس ثوبه وخرج دون شماغ، أدار محرِّك السيارة وسار بها على غير هدى. يكاد الخدر يتسلل إلى جسد الرياض وهي تنام مثل امرأة غامضة، أضواء الشوارع خافتة وهي تصارع أعمدة الغبار التي تصب جحيمها فوق المدينة، الجسر الصغير في برج المملكة كان غائباً في ظلمة الغبار الثقيل، وكذلك الكرة البلّورية فوق برج الفيصلية، سيارات يقودها شبان عابثون تقف عند الإشارات، يقف قرب إحداها، وفي المقعد الخلفي ثلاثة رؤوس ترقص بصخب، بينما صوت المطرب راشد الفارس يشق غبار الليل: «عزًّاه يا قلبي من الهم عزّاه، ومن يواسي دمعتي قال خيره»، ينظر فهد نحوهم بابتسامة، وفي المقعد الأمامي شاب بشعر مربوط من الخلف، يشير إلى فتيات خلف نوافذ مظللة بالسواد، لسيارة كاديلاك سكاليد لؤلؤي، فتفتح إحداهن نافذتها وتقوم بحركة بذيئة بإصبعها الأوسط تجاههم، ليضجّوا بزعيق عالٍ مصحوباً بأزيز العجلات تطارد السائق الهندي المدرَّب على الجولات الليلية.
مرَّ فهد من أمام سوق الأندلس ثم العليا مول، وتوقف عند إشارة تقاطع العروبة والعليا، نظر باتجاه محل قصر الأحذية، وفكَّر أن يزور أمه وأخته، لكن الوقت كان متأخراً، فانعطف يميناً سالكاً طريق الملك فهد، وفتح زجاج النافذة لعل الجنود العشرين الذين يرقدون فوق صدره ينزاحون تباعاً، لكن الغبار المتدافع مثل رذاذ مطر هائج، قد جرح وجهه وآذى عينيه، فعدل عن طلب الهواء، وأغلق زجاج النافذة.
****
كان يوماً عاصفاً كالحلم، يمرُّ خطفاً أمام عينيّ فهد، الذي تراوحت أيامه بين رائحة الزيت، والقماش الخشن ذي الحبيبات، والفرش المتنوعة، ومذكرات الكلية، وممرات جامعة الملك سعود، والمكتبة المركزية، ومركز سوق غرناطة، وسوق لي مول، وصديقه سعيد، وصديقاته نهى وثريا وطرفة، كانت أيامه بسيطة ونمطية، يجلس في مقهى الشلال على طريق الدمام، أو في مقهى طريقتي بشارع العروبة، يحب فيروز وخالد عبدالرحمن، ويحب الرقص والرسم، ويتابع معارض التشكيل في قاعة شدا أمام بنده العزيزية بالمربع، وقاعة الشرقية شمال مستشفى التخصصي، جولاته مع سعيد لا تتعدى شارع التحلية والعليا، ومطاعمه تتراوح بين بيت الفطيرة الدمشقي بشارع ليلى الأخيلية، وزيت وزعتر في شارع التحلية، ولا يحب من مطاعم الوجبات السريعة سوى ماكدونالدز.
صحيح أن ثمَّة علاقات عابرة عقدها مع من حوله، قبل أن يستولي العم على بيتهم، مثل عبدالرزاق الهندي في تموينات السليمانية الذي فتح باسمه حساب مؤجل الدفع، وأبو ريَّان صاحب مخابز السفراء في شارع العروبة، لكن العلاقة كانت سريعة وعابرة، أما الآن فقد تجاوز عالمه الصغير الحميم، كأنه فجأة سقط من مروحية صغيرة في أحراش غابة مظلمة وموحشة، جعلته ينظر في الشجر الكثيف أول مرة، ويسمع أصوات كائنات جديدة ومخيفة، ويرى أعيننا حمراء مشبوبة بالخديعة. هو الآن في منام سيصحو منه ذات صباح، ولا يجد منه سوى أوراق يابسة في ممر زهير رستم تدفعها ريح خفيفة يقودها أيلول، وسيقف في الشارع والشمس الصفراء النابتة من الخلف قد بدأت تصفع الجسر العالي لبرج المملكة الضخم، ثم يمطُّ ذراعيه على اتساعهما ويقول: «يا الله صباح الخير» فيمضي محتذياً نعله الزبيري المتهتك والذي يسحبه ببطء حتى يجرح وقعه المنتظم على الإسفلت سكون الصبح، يتسلمه شارع سيدة الرؤساء الموازي لشارع العروبة، ثم يتجه شرقاً هابطاً من أمام مبنى شرطة العليا القديم، واقفاً ناعساً أمام فحيح التنُّور، بينما الجذع المربوع للخبَّاز الأفغاني عبدالمولى يتمايل وهو يضرب بخفَّة جدار الفرن بحاملة العجين المستديرة، ثم يمسح عرق جبينه بفوطة متسخة تتدلى فوق كتفه الأيمن.
لم تكن لحظات المستشفى والإسعاف وموت الأم معذَّبة وصراعه مع عمِّه وابنه، وحواره مع المحقق وموضوع التنازل والقاضي والمحكمة والثلاجة والمغسلة والجامع والمقبرة، هي لحظات معروفة ومألوفة لديه، بل كانت لحظات رعب وقلق وخوف، لحظات جديدة ومريعة تشبه لحظة من خرج من عتمة شقة صغيرة في المصيف، إلى فضاء وحشي سديمي ثقيل ومؤلم يجلب الريبة في تفاصيله. كان نقيَّاً ووديعاً، يدمن رائحة الزيت، ويحب الورد والموسيقى والفنون والحياة البسيطة الواضحة كالشمس، ويحب طرفة أيضاً، لكنه الآن بدأ الخطوة الأولى في عالم غامض وغريب يحاكمه ويتآمر ضدَّه، كان في مشهد رومانسي حميم من فيلم طويل جداً تلته فجأة جلبة وقع حوافر خيل وسيوف وطلقات رصاص ومعركة ورؤوس وأشلاء تتطاير في الأنحاء.
****
رفع فهد بصره إلى النافذة الزجاجية المضببة، لعله يلمح طيف أخته، لكنه لم ير سوى الصمت والموت البطيء، ولم يجد سوى حوض النبتة المتيبسة هناك. أدار محرك سيارته ومضى منعطفاً يساراً، ماراً بجامع شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، ناظراً نحو الدرج الجنوبي، حيث أرفف النعل فارغة، لكنه لمح نعلاً على الأرض، نعلاً زبيرياً متهالكاً يشبه نعل أبيه، نعل أبيه الأخير، الذي قاده إلى حتفه في رحلته المشؤومة. بعد أن تجاوز الجامع ضج قلبه بالقلق، فاستدار وأوقف سيارته، نزل خائفاً ومرتبكاً، خلع نعله عند الباب، وتأمل قليلاً مقاس النعل الزبيري المركون أمام الباب، وضع قدمه اليمنى بداخله: «هذا مقاس أبوي»! حين مد يده ليفتح الباب أحس بقشعريرة تسري في جسده كماء بارد، وتحفزت شعيرات جسده، فتح الباب ببطء شديد، فرأى في أقصى الجامع جهة الغرب، قرب المحراب، جسداً ملتفاً بمشلح وبري كما لو كان نائماً، وجهه متوجّه القبلة، فكَّر أن يمشي بهدوء كي يرى الوجه، خاف أن يستيقظ، لكنه عزم، وخطا بإيقاع بطيء، محاذراً أن يحدث ثوبه حفيفاً ما. حين وصل قرب المحراب تطلَّع في وجه الرجل النائم، لكنه كان يغطي وجهه بشماغه، فكر أن يحدث ضجة كي يستيقظ، لكنه تراجع ثانية، وسار نحو الباب متلفتاً كل بضع خطوات نحو القبلة، حيث الرجل النائم. راح يتأمل النعل قليلاً، كان يشبه النعل الذي تناوب لبسه أبوه وأبوسعيد أيام المعتقل، كلما ذهب أحدهما إلى التحقيق، حتى جاء ذلك الفجر الثقيل، فلبس أبوسعيد النعل الزبيري، وخرج ولم يعد هو، ولم يعد النعل أيضاً.ً هل هذا النعل الراقد كشاهد أمام باب الجامع، هو النعل ذاته الذي انتعله أب سعيد قبل ربع قرن؟
خرج من الحارة نحو طريق محال باعة الورد، وسار جنوباً حتى أسواق الجزيرة، ثم انعطف يساراً متجهاً صوب شارع إبليس، حيث محال الباعة البنغال، الذين يبيعون سرَّاً أقراص الفضاء ومستقبلات الإرسال الفضائي، وبطاقات القنوات الجنسية المشفَّرة، ثم تسلل إلى طريق صغير خلف أسواق السدحان، وتوقف أمام شركة إصدار تأشيرات السفر إلى بريطانيا، في تمام العاشرة صباحاً، حاملاً أوراقه المطلوبة، وتذاكر السفر.


مقطع من رواية تصدر قريباً بالعنوان نفسه عن المركز الثقافي العربي - بيروت
الحياة - 03/02/09/

من مواضيع : بنت النور 0 العزاء
0 لمسات تحسسك بقيمة حياتك
0 اغرب قضيه في المحاكم السعوديه
0 من قدكم يا بنات
0 من قدكم يا بنات
0 مكياج الاماراتيه أمنه الظاهري [ خطير ]

| توقيع بنت النور |


علينا أن نعتَبِر أن فينا شخصين ، لأن الشعورَ بالوحدة شللٌ و موتٌ و انهـيار
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-22-2009   #2
almajzi
محظور
almajzi غير متصل
مزاجي:
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: الخبر
المشاركات: 598
رقم العضوية : 5487
عدد النقاط : 10
معدل تقييم المستوى: 0 almajzi يرتقي
إرسال رسالة عبر MSN إلى almajzi
My SMS Actions speak louder than words
رد: الحمام لا يطير في بريدة

الحمام لا يطير في بريدة

تسلمي على الروايه
لكن العنوان لم يناسب الروايه
شكرا

من مواضيع : almajzi 0 ^_^ لعبة جديدة وحلوه " دول العــــــالم " ^_^
0 دعاء الشاب عند التعرف على بنت من خلال النت
0 فضايح الرجال من الالف إلى الياء ^_^ ^_^
0 متسوقة ترفع عباءتها لتثبت ستر لباسها لعضو بهيئة حائل
0 الحق حمل قبل الحذف ^_^ ثلاث مقاطع راااائعة جدا
0 برنامج مهم الحق حمل قبل الحذف إخفاء ip
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-22-2009   #3
الصورة الرمزية شموووخ
شموووخ
أمـيرة الـجـنوبــ
شموووخ غير متصل
مزاجي:
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في قلب الرياض
المشاركات: 5,323
رقم العضوية : 3850
عدد النقاط : 2400
معدل تقييم المستوى: 31 شموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمةشموووخ معتلي القمة
وسام الشاعر المتميز

My SMS
رد: الحمام لا يطير في بريدة

الحمام لا يطير في بريدة

لي عوده 0000

من مواضيع : شموووخ 0 لحظه بـــــــوادعك
0 علوم الرجال
0 اســــــــــتأذنك بسافر
0 دخيلك من النسيان في حبي وجاهي
0 غـــــــلطه قديمه
0 عريس المنتدى

| توقيع شموووخ |

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شاعر خطير مهاجر وطن مجلس شعراء الخبر النبطي 1 07-29-2008 11:28 PM
احذروا سم خطير على اطفالنا adel14334 عيادة الخبر الصحية للطب والوقاية 4 12-31-2007 07:21 AM
إختبـــــــــــــــــــــــــــــــار خطير .... مبسم غزااال كافيه الخبر للحياة العامة 25 12-16-2007 12:58 PM
المستقبل خطير إذا .............. ابوزيــــاد كافيه الخبر للحياة العامة 18 11-04-2007 08:13 PM
عدم التهاون.... الامر خطير ريـــــاض رادار الخبر السياسي 2 02-16-2007 09:03 PM


الساعة الآن 03:59 AM.

المعلومات الواردة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها الإدارة لاتتحمل أدنى  مسؤولية عما يكتبه الأعضاء أوعن أي علاقات قد تنشأ من خلال الموقع

روابط ذات صله روابط ذات صله روابط ذات صله روابط ذات صله
سيارات الخبر
مدينة الخبر
العاب الخبر
طب الخبر
 
مهرجان الخبر
منتدى طلاب وطالبات الخبر
منتدى برامج الخبر
Institute For Languages
تصميم الخبر
الخبر للاهداءات والترحيب
عيادة الخبر
واحة الخبر للثقافة والأدب
صوتيات و مرئيات الخبر
افلام الخبر
توبيكات | توبك
شرح برنامج الخبر
برنامج الخبر
كرة القدم الخبر
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
شبكة ومنتديات الخبر
Protected by CBACK.de CrackerTracker

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189