الشيخ ابن حميد يحذر ..!!

الشيخ ابن حميد يحذر من زج الأمة في الزلزال الطائفي والبركان المذهبي
إمام وخطيب الجمعة في المسجد الحرام: يجب الإصرار على نهج الوحدة والعيش الجماعي والتعايش السلمي

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور صالح بن حميد «أن ماتشهده ساحة المسلمين اليوم يسر العدو ويحزن الصديق ويفرح مبتغي شقاء الأمة وفرقتها يسوء محب الدين والقرآن ونبي الإسلام محمدا صلى الله عليه وسلم والأئمة المهديين وآل البيت الطاهرين والصحب الأكرمين والمتبعين بإحسان».
وقال في خطبة الجمعة: «إن مايجري مصيبة عظمى في الأمة ومجدها وناصع تاريخها وصادق فتوحاتها وسير أئمتها وخلفائها ورجالاتها وعوامل بنائها واجتماعها، وان استمزاج ذلك وقبوله ناهيكم بالتمكين له كل ذلك إعانة وخيانة ومسلك عدائي لاتصلح به دنيا ولايقوم به دين».
وأوضح فضيلته «أن وحدة المسلمين لاتقوم على التحريض والتحريش واستدعاء المثالب لطرف وابراز المناقب لآخر والانكفاء على العصبية والرموز المذهبية والنعرات الطائفية، إن ذلكم وربكم هو قاصمة الظهر وهو الذي ينبذ الأمة خارج التاريخ مشيراً إلى أنه يجب التفكير الجاد الصادق الأمين دينيا وفكريا وسياسيا وامنيا فلا يستهين عالم ولا مفكر ولاسياسي ولا صاحب رأي أو قلم بهذه الألغام الخطرة المدمرة التي إذا لم تحاصر فإنها ستجعل الأمة شذر مذر وسوف تعيش في ظلام دامس ومستقبل اشد ظلاما في الدين والدنيا إن لم يرحمنا الله».
وأكد «إن العدو الخارجي والغازي الأجنبي لم يوجد الخلاف في الأمة ولكنه وجد فيه أرضا خصبة ليزرع مكره وكيده فيمزق الأمة ويفتت القوة ويستبد بالسيطرة» وأضاف: «إن نجاح العدو في استثمار الخلاف ليس لشدة ذكائه فحسب ولكن في تقصير الأمة وقد يكون لعظم غفلتها وسذاجتها واخشى أن أقول لضعف دينها وقلة أمانتها»..
وحذر ابن حميد من «أن تزج الأمة في الزلزال الطائفي والبركان المذهبي وانه يجب الإصرار على نهج الوحدة والعيش الجماعي والتعايش السلمي وامن ديار الإسلام والحفاظ على بيضة المسلمين وعدم التمكين للعدو المتربص مشيراً إلى أن هناك سلبيات وعوائق ونكسات تعترض المسيرة غير أن وجودها أمر طبيعي في تأثيرات التاريخ وسلبيات التراث عند مختلف الأطراف والفئات والمذاهب والطوائف مشددا على أن من الخذلان والخيانة إلا ينظر طالب علم أو مثقف أو مشتغل بتاريخ الفرق والمذاهب في أهل الإسلام ألا ينظر هؤلاء إلا إلى بعض صور المظالم والتقاتل والمثالب والنقائص».
واشار فضيلته إلى «ان هناك سلبيات وعوائق ونكسات تعترض المسيرة غير ان وجودها امر طبيعي في تأثيرات التاريخ وسلبيات التراث عند مختلف الأطراف والفئات والمذاهب والطوائف مشددا على ان من الخذلان والخيانة الا ينظر طالب علم او مثقف او مشتغل بتاريخ الفرق والمذاهب في اهل الاسلام الا ينظر هؤلاء الا الى بعض صور المظالم والتقاتل والمثالب والنقائص».
وقال فضيلة الشيخ أبن حميد «الشكوى من تيارات ثلاثة الغلاة والجفاة والغزاة فالغلاة سلكوا مسالك التعصب والتكفير والعنف والقتل والجفاة يريدون بتر الأمة عن دينها ووصولها وأصالتها وثوابتها أما الغزاة فيتخذون بين هذين الفريقين سبيلا لتمزيق الأمة وهز ثوابتها والعبث بثروات الامة ومقدراتها.. ان الحساب السياسي المسؤول والامانة الدينية الصادقة والحس الوطني والتبصر العقلاني يقضي بالتحري الكامل من خداع النفس والذي يتصور ان الغزاة سوف يقفون عند قطر دون قطر او دولة دون دولة.. كم هي المناطق المشتعلة اليوم في ديار المسلمين في افغانستان والعراق ولبنان والسودان والصومال.. وكنت ذكرت فلسطين ثم شطبتها لن تنعم المنطقة ولن تستقر الامة ولن يتحقق الامن والامان الا بالوحدة والاجتماع والتعايش الكريم».
واضاف يقول «ان ما يجري في الساحة من احداث نذير خطير لاتفيد فيه مسكنات قد تؤخر معاناة ولكنها لاتمنع وقوعها من اجل هذا كله ايها المسلمون فيجب ان تكون وحدة المسلمين والحوار والتعايش بينها على اختلاف مذاهبها ومكوناتها يجب ان يكون غاية كبرى وهدفا اساسا ومصلحة عليا ونهجا ثابتا وفرصة دائمة لاتقبل المساومة ان مما ينبعث في المنطقة من روائح الطائفية المنتنة الهوجاء يجب ان ينبذه أهل العلم والايمان والفضل والعقل والرأي والصلاح يجب الحفاظ على كيان الأمة في اهلها وامنها ومحاصرة كل بوادر الفتنة وسد ابوابها على الصادق في دينه والناصح لأمته والسائر بجد واخلاص وايمان لمصلحتها ان يعلن برائته لله عز وجل من كل دعوة تخاصم شريعة الله وتجاهر في عدائها بتاريخها وصحابتها وائمتها ورجالها وصالح سلفها.. يجب ان يعلن ان مثل هذه الدعوات والمسالك هي نهج استعماري او مسار نفاقي او طريق زندقة انها عند التحقيق لايمكن ان تجتمع مع اصل الاسلام والتوحيد والدين والنهج الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم».
واضاف امام وخطيب المسجد الحرام يقول «وعلى الرغم من هذه الاجواء والظروف القاسية فها هي سلسبيل انهار التسامح والوئام ابت الا ان تسيل وتتدفق فالخير في هذه الامة مترسخ وطريق الاصلاح والتصالح واضح ابلج ونماذج المبشرات والحقائق الناصعات ظاهر ابلج فها هو رجل الامة والدين والدولة والمبادرات الكبرى ولي امر هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين وراعيهما عبد الله بن عبد العزيز ال سعود وجه نداءه الحار الصادق المخلص يوم العاشر من محرم الحرام لاخوانه قيادات الشعب الفلسطيني وفصائله فهو الرجل حين تشتد الكروب وهو القائد حين تعصف الملمات رجل العروبة والاسلام والانسانية وجه نداءه ليجتمعوا في رحاب بيت الله الحرام وفي البلد الحرام ليبحثوا ويتشاوروا بصدق وامانة وتجرد ومسؤولية والتزم لهم (حفظه الله) أن هيأ لهم اجواء الحوار المثالية بمنأى عن اي تدخلات أو ضغوط أو تاثيرات أجواء محبة وأخوة وحيادية في الموقف وحرية في القرار ومع تقديم كل سبل العون وادواته وبذل المشورة والتعاطي الايجابي وعلى بركة الله وبعونه وتوفيقه التأم الشمل واجتمع الاشقاء الفرقاء على طاولة الحوار والسلام في بلد الاسلام في وساطة نزيهة لم تستغل القضية ولم ترم كسبا شخصيا او سياسيا».
وخاطب فضيلته القادة الفلسطينيين قائلا «ايها القادة الفلسطينيون حفظكم الله وسدد كم لقد كنتم عند حسن الظن واحسب انكم صدقتم الله فصدقكم ولقد قال سبحانه في المتصالحين والمصلحين ﴿ ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ﴾ واحسب انكم اردتم الاصلاح فوفقكم الله عز وجل بنواياكم الصادقة وحسن عملكم وترفعكم عن اشخاصكم وضغوطات النفس وعزمات الرجال فملكتم القدرة على هذا الخلاف والحفاظ على المكتسبات لقد نجحتم بفضل الله اولا ثم بفضل الرعاية الملكية الكريمة وجهودكم المخلصة وعملكم الدؤوب فحصل الاتفاق وتحقق الوئام وشفا الله صدور قوما مؤمنين واذهب غيض قلوبكم واغاض الاعداء والمتربصين انكم الصبارون الجبارون صبارون في الحق والعدل جبارون امام الظلم والباطل».
وهنأ فضيلته خادم الحرمين الشريفين حيث قال «هنيئا لك ياخادم الحرمين الشريفين وهنيئا لسمو ولي عهدكم وهنيئا لكل قيادات العرب والمسلمين وهنيئا للقادة الفلسطينيين وهنيئا لشقيقنا وحبيبنا الشعب الفلسطيني العزيز الابي الصابر المجاهد المرابط وهنيئا لشعب المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين ولشعوب العرب والمسلمين كافة ولكل محبي السلام قيادات وشعوبا».
واضاف «انها وقفة تاريخية وموقف مشرف وانجاز عظيم تم ليلة الجمعة ليلة مباركة من الشهر الحرام في البلد الحرام انها وقفة تؤكد تأكيدا لاشك فيه أن الكاسب هو الجميع ولوكان خسارة او فشل لاقدر الله لكان على الجميع ولكان الكاسب هو العدو المتربص وكم استفاد المحتل من ثغرات وعثرات وكم حرص على بث المشاحنات والخلافات ولقد اقدم في اجواء خلافكم على تهديد المسجد الاقصى بحفرياته الظالمة ولكن اتفاقكم واجتماعكم باذن الله كفيل بان تعود الامور الى نصابها ويرجع الحق الى اهله باذن الله».
وقال فضيلته «ياخادم الحرمين الشريفين إن نهجكم هذا دليل ساطع على ان الاجراءات الصادقة الناصحة المخلصة هي المطلب الرئيس لحل مشكلات العرب والمسلمين فهناك مناطق في ديار العروبة والاسلام ساخنة تحتاج لمثل هذا الجهد الصادق وترديد الحق والمصلحة العليا مع الحكمة والتثبت فبارك الله في الجهود وسدد الخطا واعز الاسلام واهله».
السيد
الرجاء عدم كتابة جملة(التربه الحسينيه)