![]() |
| ![]() | |||||
| الخبر | دليل مواقع الخبر | سوق الخبر الإكتروني | اناشيد | video - فيديو - youtube |
| مكتبة الصور - album | بطاقات - card | جوال - موبايلي - mobile | صوتيات - voice | رفع الملفات - رفع الصور |
| جديد الأخبار | |
| جديد المقالات |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | |
| جنون الليل | يا غير مسجل عندي حركه جديده تعرفها ؟؟ بقلم : أنا وحدي | نانا | |
| |||||||
| الملاحظات |
| كافيه الخبر للحياة العامة نقاشات, حوارات جادة ,قضايا عامة تشمل جميع جوانب الحياة |
الإهداءات |
آخر 10 مشاركات
|
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| |
| |||
| الشورى هو مذهب آل البيت رضي الله عنهم | ||||
| الإمام علي والشورى ومما يؤكد كون نظام الشورى دستوراً كان يلتزم به الإمام علي وعدم معرفته بنظام الوراثة الملكية العمودية في أهل البيت ، هو دخوله في عملية الشورى التي أعقبت وفاة الخليفة عمر بن الخطاب ، ومحاجته لأهل الشورى بفضائله ودوره في خدمة الإسلام وعدم إشارته مع ذلك إلى موضوع النص عليه أو تعيينه خليفة من بعد رسول الله ، ولو كان حديث الغدير يحمل هذا المعنى لأشار إلى ذلك ولحاججهم بما هو أقوى من ذكر الفضائل. لقد كان الإمام علي يؤمن بنظام الشورى ، وأنّ حق الشورى بالدرجة الأولى هو من اختصاص المهاجرين والأنصار ، ولذلك فقد رفض – بعد مقتل عثمان – الاستجابة للثوار الذين دعوه إلى تولي السلطة وقال لهم: ليس هذا إليكم … هذا للمهاجرين والأنصار من أمرّه أولئك كان أميراً. وعندما جاءه المهاجرون والأنصار فقالوا: امدد يدك نبايعك(38) . دفعهم ، فعاودوه ودفعهم ثم عاودوه فقال: ( دعوني والتمسوا غيري واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم … وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً ) ، ومشى إلى طلحة والزبير فعرضها عليهما فقال: من شاء منكما بايعته ، فقالا: لا … الناس بك أرضى ، وأخيراً قال لهم: ( فإن أبيتم فإنّ بيعتي لا تكون سراً ، ولا تكون إلا عن رضا المسلمين ولكن اخرج إلى المسجد فمن شاء أن يبايعني فليبايعني )(67) ولو كانت نظرية النص والتعيين ثابتة ومعروفة لدى المسلمين ، لم يكن يجوز للإمام أن يدفع الثوار وينتظر كلمة المهاجرين والأنصار متخلياً عن فرض من فروض الله ، كما لا يجوز له أن يقول: ( أنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً ). وهناك رواية في كتاب ( سليم بن قيس الهلالي )(19) تكشف عن إيمان الإمام علي بنظرية الشورى وحق الأمة في اختيار الإمام ، حيث يقول في رسالة له: ( الواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يُقتل … أن لا يعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً ولا يُقدموا يداً ولا رجلاً ولا يبدءوا بشيء قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة ).(87) وعندما خرج عليه طلحة والزبير احتج عليهما بالبيعة وقال لهما: ( بايعتماني ثم نكثتما بيعتي ) ولم يشر إلى موضوع النص عليه من رسول الله ، وكل ما قاله للزبير بعد ذلك فتراجع عن قتاله هو أن ذكره بحديث رسول الله ( لتقاتلنه وأنت له ظالم ). وقال الإمام علي لمعاوية الذي رفض مبايعته : ( أما بعد … فإنّ بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار إذا اجتمعوا على رجل فسموه إماماً كان ذلك لله رضا ، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى ).(29) إذن فقد كانت الشورى هي أساس الحكم في نظر الإمام علي ، وذلك في غياب نظرية ( النص والتعيين ) التي لم يشر إليها الإمام في أي موقف. والإمام علي يثير حقائق حول الشورى جديرة بالاهتمام حيث يجعل: أولاً: الشورى بين المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبيدهم الحل والعقد. ثانياً: اتفاقهم على شخص سبب لمرضات الله وعلامة لموافقته سبحانه وتعالى إياهم. ثالثاً: لا تنعقد الإمامة في زمانهم دونهم ، وبغير اختيارهم رابعاً: لا يرد قولهم ولا يخرج من حكمهم إلا المبتدع الباغي المتبع غير سبيل المؤمنين. ويتجلى إيمان الإمام علي بالشورى دستوراً للمسلمين بصورة واضحة ، في عملية خلافة الإمام الحسن ، حيث دخل عليه المسلمون ، بعدما ضربه عبد الرحمن بن ملجم ، وطلبوا منه أن يستخلف ابنه الحسن ، فقال: ( لا ، إنا دخلنا على رسول الله فقلنا: استخلف ، فقال: لا ، أخاف أن تفرقوا عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون ، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يختر لكم ) وسألوا علياً أن يشير عليهم بأحد ، فما فعل ، فقالوا له: إن فقدناك فلا نفقد أن نبايع الحسن ، فقال: لا آمركم ولا أنهاكم ، أنتم أبصر )(45) وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب ( مقتل الإمام أمير المؤمنين ) عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: قلت : يا أمير المؤمنين ، إن فقدناك ولا نفقدك نبايع الحسن؟ … فقال: ما آمركم ولا أنهاكم ، فعدت فقلت مثلها فردّ علي مثلها.(39) وذكر الشيخ حسن بن سليمان في ( مختصر بصائر الدرجات ) عن سليم بن قيس الهلالي ، قال: سمعت علياً يقول وهو بين ابنيه وبين عبد الله بن جعفر وخاصة شيعته: ( دعوا الناس وما رضوا لأنفسهم وألزموا أنفسكم السكوت )(32) وقد كان الإمام علي ينظر إلى نفسه كإنسان عادي غير معصوم ، ويطالب الشيعة والمسلمين أن ينظروا إليه كذلك ، ويحتفظ لنا التاريخ برائعة من روائعه التي ينقلها الكليني في (الكافي) والتي يقول فيها: ( إني لست في نفسي فوق أن أُخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ، إلا أنّ يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني ).(23) وقد قام الإمام أمير المؤمنين بالوصية إلى الإمام الحسن وسائر أبنائه ولكنه لم يتحدث عن الإمامة والخلافة ، وقد كانت وصيته روحية أخلاقية وشخصية ، أو كما يقول المفيد في الإرشاد : إنّ الوصية كانت للحسن على أهله وولده وأصحابه ، و وقوفه وصدقاته.(23) وتلك الوصية كالتالي: ( هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب : أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، بذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي: أن تتقوا الله ربكم ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) فإني سمعت رسول الله يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصيام والصلاة ، وإنّ المعرّة حالقة الدين فساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله ، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون عليكم الحساب ، والله الله في الأيتام فلا تغبّبون أفواهم ، ولا يضيعون بحضرتكم ، والله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية رسول الله ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه يوّرثهم ، والله الله في القرآن أن يسبقكم في العمل به غيركم ، والله الله في بيت ربكم ، لا يخلونّ ما بقيتم ، فإنه إن خلا لم تناظروا ، والله الله في رمضان فإنّ صيامه جنة من النار لكم ، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأيديكم وأموالكم وألسنتكم ، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب ، والله الله في ذمة نبيكم ، فلا يُظلمنّ بين أظهركم ، والله الله فيما ملكت أيمانكم ، انظروا فلا تخافوا في الله لومة لائم ، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم ( وقولوا للناس حسناً ) كما أمركم الله ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يُستجاب لهم. عليكم يا بني بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتقاطع والتكاثر والتفرق ( وتعاونا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إنّ الله شديد العقاب ) حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ نبيكم فيكم ، استودعكم الله ، أقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته).(23) ولذلك لم تلعب هذه الوصية القيّمة الروحية والأخلاقية أي دور في ترشيح الإمام الحسن للخلافة ، لأنها كانت تخلو من الإشارة إليها ، ولم تكن تُشكل بديلاً عن نظام الشورى الذي كان أهل البيت يلتزمون به كدستور للمسلمين. مبايعة الإمام علي لأبي بكر وعمر حجة دامغة ولقد علل مشايخ الشيعة بيعة علي لأبي بكر وعمر بتعليلات أهمها: التعليل الأول: أنّ بيعته كانت خوفاً على الإسلام من الضياع ومما يُبطل هذا التعليل أنّ عصر الإسلام في عهد عمر وعثمان كان عصراً ذهبياً امتدت فيه الخلافة من الشرق حتى بخارى حتى شمال أفريقيا ، بل لو كانت المبايعة خوفاً على الإسلام فلماذا حارب الإمام علي معاوية في وقت عصفت به الفتن بالأمة الإسلامية وكانت أحوج ما يكون إلى السلم والمهادنة ، لو كانت المسألة هكذا لسلّم معاوية الحكم وتنازل هو عنه لا من أجل أحد بل خوفاً على الإسلام من الضياع. التعليل الثاني: أنه بايعهم تقية ، أي أظهر لهم الموافقة ظاهراً وأسر في قلبه عدم الرضى عن خلافتهم وبيعتهم ، وهذا التعليل أقبح من الذي قبله ، إذ يجعل من شخصية الإمام علي شخصية مزدوجة خائفة جبانة مضطربة تتظاهر بخلاف ما تُبطن ، وهذا ما لا يُعهد عنه لم يعرف شجاعته الفائقة ، وقوته في الحق ولمن يطّلع على الروايات التي تثبت شجاعته وإقدامه في غير موقف ، فهو القائل ( وإني من قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم ) (23) ويقول: ( فوالله لو أُعطيت الأقاليم السبعة وما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ، ما فعلت. وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ).(67) وإذا قلنا أنّ بيعته لهم كانت تقية فماذا نقول في بقائه لهم وزيراً طيلة فترة خمس وعشرين سنة من خلافتهم؟!! إنه من الصعب الاعتقاد أنه كان يستخدم التقية طول تلك الفترة. وهل كان تزويجه ابنته أم كلثوم من عمر تقيّة أيضاً؟!! وهل كانت تسميته أولاده بأسماء الخلفاء الثلاثة تقية أيضاً؟!!(39) الإمام الحسن والشورى وقد ذكر المسعودي في مروج الذهب وابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) أنه ( لما توفي علي خرج عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس فقال: إنّ أمير المؤمنين توفي ، وقد ترك خلفاً ، فإن أحببتم خرج إليكم ، وإن كرهتم فلا أحد على أحد ، فبكى الناس وقالوا: بل يخرج إلينا(23) وكما هو ملاحظ فإنّ الإمام الحسن لم يعتمد في دعوة الناس لبيعته على ذكر أي نص حوله من الرسول أو من أبيه الإمام علي ، وقد أشار ابن عباس إلى منزلة الإمام الحسن عندما ذكّر المسلمين بأنه ابن بنت النبي ، وقد ذكر: أنه خلف أمير المؤمنين ولكنه لم يبين أنّ مستند الدعوة للبيعة هو النص أو الوصية بالإمامة من الله بل أوكل الأمر للناس إن شاؤوا قبلوا وإن شاؤوا أعرضوا عن البيعة. وهذا ما يكشف عن إيمان الإمام الحسن بنظام الشورى وحق الأمة في انتخاب إمامها ، وقد تجلى هذا الإيمان مرة أخرى عند تنازله عن الخلافة إلى معاوية واشتراطه عليه العودة بعد وفاته إلى نظام الشورى حيث قال في شروط الصلح: ( … على أنه ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده وأن يكون الأمر شورى بين المسلمين ).(45) ولو كانت الخلافة بالنص من الله والتعيين من الرسول كما تقول النظرية الإمامية ، لم يكن يجوز للإمام الحسن أن يتنازل عنها لأي ظرف من الظروف ، ولم يكن يجوز له بعد ذلك أن يبايع معاوية أو أن يدعو أصحابه وشيعته لبيعته ، ولم يكن يجوز له أن يهمل الإمام الحسن ولأشار إلى ضرورة تعيينه من بعده … ولكن الإمام الحسن لم يفعل أي شيء من ذلك وسلك مسلكاً يوحي بالتزامه بحق المسلمين في انتخاب خليفتهم عبر نظام الشورى. الإمام الحسين والشورى وقد ظل الإمام الحسين ملتزماً ببيعة معاوية إلى آخر يوم من حياة معاوية ، ورفض عرضاً من شيعة الكوفة بعد وفاة الإمام الحسن بالثورة على معاوية ، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهداً وعقداً لا يجوز له أن ينقضه ، ولم يدع إلى نفسه إلا بعد وفاة معاوية الذي خالف اتفاقية الصلح وعهد إلى ابنه يزيد بالخلافة بعده ، حيث رفض الإمام الحسين البيعة له ، وأصرّ على الخروج إلى العراق حيث استشهد في كربلاء عام 61 للهجرة.(56) ولا توجد أية آثار لنظرية النص في قصة كربلاء ، سواء في رسائل شيعة الكوفة إلى الإمام الحسين ودعوته للقدوم عليهم أو في رسائل الإمام الحسين لهم ، حيث يقول المفيد: إنّ الشيعة اجتمعت بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكر هلاك معاوية . فحمدوا الله وأثنوا عليه ، فقال سليمان بن صرد: إنّ معاوية قد هلك وإنّ حسيناً قد تقبض على القوم ببيعة ، وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه وتُقتل أنفسنا دونه فاكتبوا إليه واعلموه ، وإن خفتم الفشل والوهن فلا تغروا الرجل في نفسه ، قالوا: لا بل نقاتل عدوه ونقتل أنفسنا دونه ، قال: فاكتبوا إليه ، فكتبوا إليه: للحسين بن علي ، من سليمان بن صرد والمسيب بن نجية ورفاعة بن شداد البجلي وحبيب بن مظاهر وشيعته المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة : سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو … أما بعد: فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها وغصبها فيئها وتأمر عليها بغير رضى منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها فبعدا له كما بعدت ثمود. إنه ليس علينا إمام ، فاقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق ، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله. فكتب إليهم ( من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين … أما بعد فإنّ هانياً وسعيداً قدما علي بكتبكم ، وكان آخر من قدم علي من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم: ( أنه ليس علينا إمام فأقبل لهل الله أن يجمعنا بك على الحق والهدى ) وإني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إلي أنّ قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله ، فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الداين بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات الله ، والسلام.(37) إذن فإنّ مفهوم ( الإمام ) عند الإمام الحسين لم يكن إلا ( الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الداين بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله ) ولم يكن يقدم أية نظرية حول ( الإمام المعصوم المعين من قبل الله ) ولم يكن يطالب بالخلافة كحق شخصي له لأنه ابن الإمام علي أو أنه معيّن من قبل الله ، ولذلك فإنه لم يفكر بنقل ( الإمامة ) إلى أحد من ولده ، ولم يوص إلى ابنه الوحيد الذي ظل على قيد الحياة (علي بن زين العابدين) ، وإنما أوصى إلى أخته زينب أو ابنته فاطمة ، وكانت وصيته عادية جداً تتعلق بأموره الخاصة ، ولا تتحدث أبداً عن موضوع الإمامة والخلافة.(45) اعتزال الإمام زين العابدين وقد بايع الإمام علي بن الحسين يزيد بن معاوية بعد واقعة الحرة ورفض قيادة الشيعة الذين كانوا يطالبون بالثأر لمقتل أبيه الإمام الحسين ، ويعدون للثورة ، ولم يدّع الإمامة ، ولم يتصدى لها ، ولم ينازع عمه فيها ، وكما يقول الصدوق : ( فإنه انقبض عن الناس فلم يلق أحداً ولا كان يلقاه إلا خواص أصحابه ، وكان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم إلا يسيراً..(25) لقد كان أئمة أهل البيت يعتقدون بحق الأمة الإسلامية في اختيار ولاتها وبضرورة ممارسة الشورى ، وإدانة الاستيلاء على السلطة بالقوة ، ولعلنا نجد في الحديث الذي يرويه الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) عن الإمام الرضا عن أبيه الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن أبيه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله والذي يقول فيه : ( من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه ، فإنّ الله عز وجل قد أذن ذلك )(76) لعلنا نجد في هذا الحديث أفضل تعبير عن إيمان أهل البيت بالشورى والتزامهم بها ، وإذا كانوا يدعون الناس إلى اتباعهم والانقياد إليهم فإنما كانوا يفعلون ذلك إيماناً بأفضليتهم وأولويتهم بالخلافة في مقابل ( الخلفاء ) الذين كانوا لا يحكمون بالكتاب ولا يقيمون القسط ولا يدينون بالحق. ومن هنا وتبعاً لمفهوم ( الأولوية ) قال أجيال من الشيعة الأوائل ، وخاصة في القرن الأول الهجري: ( إنّ علياً كان أولى الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفضله وسابقته وعلمه ، وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم ، وأجازوا مع ذلك إمامة أبي بكر وعمر وعدوهما أهلاً لذلك المكان والمقام ، وذكروا أنّ علياً سلّم لهما الأمر ورضي بذلك وبايعهما طائعاً غير مكره وترك حقه لهما ، فنحن راضون كما رضي المسلمون له ، ولمن بايع ، لا يحل لنا غير ذلك ولا يسع منا أحداً إلا ذلك ، وأنّ ولاية أبي بكر صارت رشداً وهدى لتسليم علي ورضاه ).(78) بينما قالت فرقة أخرى من الشيعة: ( إنّ علياً أفضل الناس لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله ولسابقته وعلمه ولكن كان جائزاً للناس أن يولوا عليهم غيره إذا كان الوالي الذي يولونه مجزئاً ، أحبّ ذلك أو كرهه ، فولاية الوالي الذي ولوا على أنفسهم برضى منهم رشد وهدى وطاعة لله عز وجل ، وطاعته واجبة من الله عز وجل ).(67) وقال قسم آخر منهم : ( إنّ إمامة علي بن أبي طالب ثابتة في الوقت الذي دعا الناس وأظهر أمره ).(39) وقد قيل للحسن بن الحسن بن علي الذي كان كبير الطالبين في عهده وكان وصي أبيه وولي صدقة جده: ألم يقل رسول الله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقال: بلى ولكن – والله – لم يعن رسول الله بذلك الإمامة والسلطان ، ولو أراد ذلك لأفصح لهم به.(23) وكان ابنه عبد الله يقول : ( ليس لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا ، وليس في أحد من أهل البيت غمام مفترض الطاعة من الله ) وكان ينفي أن تكون إمامة أمير المؤمنين من الله(38) مما يعني أنّ نظرية النص وتوارث السلطة في أهل البيت فقط لم يكن لها رصيد لدى الجيل الأول من الشيعة ، ومن هنا فقد كانت نظرتهم إلى الشيخين أبي بكر وعمر نظرة إيجابية ، إذ لم يكونوا يعتبرونها ( غاصبين ) للخلافة التي تركها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شورى بين المسلمين ولم ينص على أحد بالخصوص ، وهذا يفسر أمر الإمام الصادق لشيعته بتوليهما. من الشورى إلى الحكم الوراثي يسجل المؤرخون الشيعة الأوائل: ( الأشعري القمي والكشي والنوبختي ) أول تطور ظهر في صفوف الشيعة في عهد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) على يدي المدعو (عبد الله بن سبأ) الذي يقولون: إنه كان يهودياً وأسلم ، والذي يقول النوبختي عنه: إنه أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ، وكان يقول في يهوديته بيوشع بن نون وصياً لموسى ، فقال كذلك في إسلامه في علي بعد رسول الله ، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة.(34) وسواء كان عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية أو إسطورية فإنّ المؤرخين الشيعة يسجلون بوادر ظهور أول تطور في الفكر السياسي الشيعي اعتماداً على موضوع (الوصية) الروحية والشخصية ، الثابتة من الرسول الأكرم إلى الإمام علي ، وإضفاء المعنى السياسي عليها ، وذلك قياساً على موضوع (الوصية) من النبي موسى (ع) إلى يوشع بن نون وتوارث الكهانة في أبناء يوشع. ومع أنّ هذا القول كان ضعيفاً ومحصوراً في جماعة قليلة بقيادة عبد الله بن سبأ تُدعى ( السبئية ) ، إلا أنّ ذلك التيار وجد في تولية معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد من بعده أرضاً خصبة للنمو والانتشار ، ولكن المشكلة الرئيسية التي واجههته هو عدم تبني الإمامين الحسن والحسين له واعتزال الإمام علي بن الحسين عن السياسة ، مما دفع القائلين به إلى الالتفات حول محمد بن الحنفية باعتباره وصي أمير المؤمنين أيضاً ، خاصة بعد تصديه لقيادة الشيعة في أعقاب مقتل الإمام الحسين ، وقد اندس السبئية في الحركة الكيسانية التي انطلقت للثأر من مقتل الإمام الحسين بقيادة المختار بن عبيدة الثقفي. وقد ادعى المختار الذي كان يقود الشيعة في الكوفة: أنّ محمد بن الحنفية قد أمره بالثأر وقتل قتلة الحسين ، وأنه الإمام بعد أبيه. ولم يكن المختار يكفّر من تقدم علياً من الخلفاء كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنه كان يكفّر أهل صفين وأهل الجمل.(45) ويذكر الأشعري القمي: أنّ صاحب شرطة المختار (كيسان) الذي حمله على الطلب بدم الحسين ودلّ على قتلته ، وصاحب سره ومؤامراته والغالب على أمره ، كان أشدّ منه إفراطاً في القول والفعل والقتل ، وأنه كان يقول: أنّ المختار وصي محمد بن الحنفية وعامله ، ويكفّر من تقدم علياً كما يكفّ{ أهل صفين وأهل الجمل.(87) وبالرغم من سقوط دولة المختار بعد فترة قصيرة ، إلا أنّ الحركة الكيسانية التي التفت حول قائدها الروحي محمد بن الحنفية أخذت تقول: ( أنّ الإمامة في ابن الحنفية وذريته ).(67) ولما حضرت الوفاة محمد بن الحنفية ولّى ابنه عبد الله ( أبا هاشم ) من بعده ، وأمره بطلب الخلافة إن وجد إلى ذلك سبيلاً ، وأعلم الشيعة بتوليته إياهم ، فأقام عبد الله بن محمد بن علي وهو أمير الشيعة.(56) وقد أصبح أبو هاشم قائد الشيعة بصورة عامة في غياب أي منافس له في نهاية القرن الأول الهجري ، وقد تشرذمت الحركة الكيسانية من بعده إلى عدة فرق يدّعي كل منها أنه أوصى إليه ، فقد ادعى العباسيون: أنّ أبا هاشم أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس ، وقال له: إليك الأمر والطلب للخلافة بعدي ، فولاّه وأشهد له من الشيعة رجالاً .. ثم مات ، فأقام محمد بن علي ودعوة الشيعة له حتى مات فلما حضرته الوفاة ولّى ابنه ابراهيم الأمر ، فأقام وهو أمير الشيعة وصاحب الدعوة بعد أبيه.(56) وادعى ( الجناحيون ): أنه أوصى إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الذي ظهر في الكوفة سنة 128 وأقام دولة امتدت إلى فارس ، في أواخر أيام الدولة الأموية. وادعى ( الحسنيون ) أنه أوصى إلى زعيمهم ( محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، ذي النفس الزكية ). وعلى أي حال فقد تطور القول بالوصية من وصية النبي الأكرم العادية والشخصية إلى الإمام علي ، إلى القول بالوصية السياسية منه إلى ابنه محمد بن الحنفية ، ومن بعده إلى ابنه أبي هاشم عبد الله ، وهو ما أدى إلى اختلاف الفصائل الشيعية المتعددة فيما بينها وادعاء كل منها الوصية إليه وحصر الشرعية فيه. مأخوذ من كتاب تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه. بقلم : أحمد الكاتب (شيعي) mngooooooool لقطع دابر المفسدين | ||||
| |
| |
| |||
| رد: الشورى هو مذهب آل البيت رضي الله عنهم | ||||
|
موضوع قيم جداً بوركت وجزاك الله خير | ||||
| |
| |
| |||
| رد: الشورى هو مذهب آل البيت رضي الله عنهم | ||||
|
جزاك الله خير
| ||||
| |
| |
| |||
| رد: الشورى هو مذهب آل البيت رضي الله عنهم | ||||
|
اخوي بوشهد شاكر لك على مرورك يالغالي
| ||||
| |
| |
| |||
| رد: الشورى هو مذهب آل البيت رضي الله عنهم | ||||
|
حياة الروح تسلمين عالمرور والمشاركة
| ||||
| |
| |
| |||
| رد: الشورى هو مذهب آل البيت رضي الله عنهم | ||||
![]() عزيزي a R يــ g الشورى هو من أمر خالقنا قال تعالى " وشاورهم بالامر " كل الشكر لروعة طرحك تحياتي لك | ||||
| |
| |
| |||
| رد: الشورى هو مذهب آل البيت رضي الله عنهم | ||||
|
العفو ياعذبة المشاعر دينا دين الشورى
| ||||
| |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مذهب, الله, البحث, السوري, رضي, عنهم |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الدوري السعودي : الزوري والقحطاني يقودان الهلال للفوز على ن | الـزعيم الـهلالـي | نادي الخبر الرياضي ومعرض السيارات | 1 | 01-25-2008 08:16 PM |
| مجلس الشورى أبدى تحفظه الا ليته سكت | سامبامان | مركز الخبر للأسهم السعودية | 7 | 11-02-2007 11:30 PM |
| الخميني يعترف بأنه أذهب عمره في طريق الضلال والجهالة | كفى بالموت واعظا | رادار الخبر السياسي | 3 | 08-10-2007 11:15 PM |
| الجمعه والسبت في مجلس الشورى | السيد | رادار الخبر السياسي | 3 | 05-04-2007 07:52 PM |
| الكرامة السوري وتشونبك هيونداي الكوري الى نهائي كاس اسيا | كحيلان | نادي الخبر الرياضي ومعرض السيارات | 2 | 10-20-2006 05:05 AM |